أزمة اليمن ليست في أن هناك نقص في الموارد أو في تعاظم مخاطر التزايد السكاني وكذلك خطر القاعدة التي تقوم بين الحين والآخر بهجمات ليست بقدر الخطر والتصور المتعمد من أجل إظهار أن اليمن في حالة عةم استقرار.
بالطبع هناك خطر أكبر من كل هذا فالحوثيين الذين اتجهوا مثلا إلى مواجهة الحكومة خلال حروبها الستة يدركون تماما أن الدولة قادرة على القضاء عليهم ليس فقط بالجانب العسكري بل في الجوانب الأخرى إؤن هي راهنت على ذلك، لكن ترك صعدة بعيدة عن الاهتمام كبقية المناطق هوالذي عزز الشعور بالغبن وترك تلك الآثار تكبر مع مرور الزمان، ولعبة الكروت أحيانا لاتحرق وتظل على حالها من أجل ضرب العصافير والأفعى. ليس الخطر في الحوثيين لانني أدرك أن الحوثيين ماهم إلا فئة نشأت على المناطقية المذهبية والعنف ولكن الخطر الذي أقصده أن يستمر الخطأ في التعامل مع القضايا المصيرية دون معرفة خطر ذلك على الأمن العام خاصة وأن الدولة ماهي إلا شكل معقد لحالة من الصراع على المصالح دون أن تتضح حتى الآن الادوار التي يجب أن تقوم بها دولة متكاسلة تعتمد على المساعدات والقروض ودفع معظم المواطنين الضرائب، كما أن الكهرباء طوال عقود لم يحدث لها أي تطوير والمياه ملوثة والاسعارفي ارتفاع كبير والاستثمار معجون على آخره. هناك تجار في البلاد لايطورن المنتج الوطني ويحدودن كل شيء وفق المصلحة التجارية ويذهبون بعيدا لمحاربة الاستثمار الخارجي فيما رجال القبائل وغيرهم تدخلوا في كل شيء ولم يتركوا أرضا ولا حرثا إلا وأتوا عليه. التعليم منهار عن بكرة أبيه والتعليم الخاص يتجه إلى إيجاد فوارق مادية عصية تقسم المجتمع إلى فقير وغني، لذا لايجب أن نؤمل بشكل كبير على دولة لا تتجه بالشكل الصحيح. مثلا لو أن أي مسؤول صغير أو كبير تعامل مع الحقوق باعتبارها ملك عام لايحق التعدي عليها لكان ذلك شيء جميل ورائع ويستحق التصفيق لكن أن تتحول الدولة ملك القوي على الضعيف والكبير على حساب الصغير، فهذا ليس عاديا بل يجب التنبه له. وكيف إذا يؤمن الكثيرون بدولة مازالت تملك مجموعة من الوزارء الذين يدمنون الحديث والمدح لكن كل وزارة مملوءة بالمنغصات والمشاكل والتوظيف والنهب وغيرها من الأمور كيف إذا نفسر أن الوطن هو لنا فيما هناك الكثير يعملون على خصخصة كل شيء باسم الدولة والقانون. لا أدري ماهي الأسباب التي تجعل هؤلاء يكذبون ثم يتحدثون في الكذب كل مرة وكأنهم وجدوا شعبا لايؤمن إلا بالكذب والافتراء والنفاق، لكن إن كان الحديث في الصدق فهذا لن يكون مقبولا فطريقة وجودنا التي مرت بمراحل عديدة تربوية أو توجيهيه تجعل منا شعبا أضعف بكثير من أن نكون مقاومين لاية عملية تقع في نطاق السمسرة واللعب الطويل على مقدرات التطوير التي تتعرض كل يوم إلى تدمير، كما يحدث للثروة السمكية مقابل عدم وجود مايساعد على إنهاء حالة الارتزاق في كل شيء بدء من عمالة الأطفال وبيع الأعضاء البشرية مقابل انهاء الفقر وكذلك مظاهر الاستعباد ونهب الأراضي والتوظيف الأسري والتعامل مع الأمور من نافذة البيع والشراء والمجالس المحلية الفاشلة التي تبيع المشاريع وتلعب على حقوق الناس وبذلك نجد في النهاية أن الأمور ليست مشجعة من أجل أخذ نفس من التفاؤل، على أن هناك شيء سيحدث سيغير كل شيء نحو الأفضل بل علينا أن نكون مـتأكدين أن تخويف العالم من انهيارنا لن يستمر طويلا فبمقدور الممكلة العربية السعودية أن تعمل على بناء جدار على غرار الجدار الذي بنته مصر على حدودها مع غزة وكذلك بمقدور الولايات المتحدة أن تعمل على استهداف تنظيم القاعدة بطيرانها كل يوم دون أن نسمع أزيز الطيران التقليدي، فهناك الطيران الحديث من دون طيار الذي يستهدف الحركات المناوئة ل

























.jpg)